البهوتي
356
كشاف القناع
صوم واجب معين كقضاء رمضان ( متتابعا ) لأن القضاء كالأداء وقد وجب متتابعا . فكذلك قضاؤه ( وكفر ) سواء تركه لعذر أو غيره لتأخير النذر عن وقته ، ( وإن أفطر منه ) أي من الشهر المعين ( لغير عذر استأنف ) لأنه صوم يجب متتابعا بالنذر كما لو اشترط التتابع فيستأنف ( شهرا من يوم فطره وكفر ) لتأخير النذر ، ( و ) إن أفطر منه ( لعذر يبني ) على ما صامه ( ويقضي ما أفطره متتابعا متصلا بتمامه ) لأن باقي الشهر منذور فلا يجوز ترك صومه . والفرق بين رمضان والنذر أن تتابع رمضان بالشرع وتتابع النذر أوجبه على نفسه على صفة ثم فرقها قاله في المبدع ، ( ويكفر ) لفوات زمن النذر ( وإن صام قبله ) أي قبل الشهر المعين ( لم يجزئه ) الصوم ( كالصلاة ) قبل وقتها المعين ، ( وكذلك إن نذر الحج في عام فحج قبله ) لم يجزئه ( فإن كان نذره بصدقة مال جاز إخراجها قبل الوقت الذي عينه كالزكاة ) وكفارة اليمين بعده وقبل الحنث لوجود سببه وتقدم ( ولو جن ) الناذر ( الشهر المعين كله ) للصوم أو الاعتكاف ( لم يقضه ) لخروجه عن أهلية التكليف ( ولم يكفر ) لذلك ( وصومه في كفارة الظهار ) أو القتل أو الوطئ في نهار رمضان ( في الشهر المنذور كفطره فيه ) فيقضي ويكفر ( ويبني من لا يقطع عذره تتابع صوم الكفارة ) أي إذا أفطر لعذر لا يقطع تتابع الصوم في الكفارة كالمرض ونحوه فإنه يبني على ما تقدم لعدم انقطاع التتابع ويكفر لتأخير النذر كما تقدم . ( وإن قال : لله علي الحج في عامي هذا فلم يحج لعذر أو غيره فعليه القضاء ) لأنه لم يفعل ما نذره ( والكفارة ) لتأخيره عن محله ، ( وإن نذر صوم ) شهر ( مطلق لزمه التتابع ) لأن إطلاق الشهر يقتضي التتابع وكما لو نواه ( وهو مخير إن شاء صام شهرا هلاليا من أوله ولو ناقصا ، وإن شاء ابتدأ من أثناء الشهر ، ويلزمه شهر بالعدد ثلاثون يوما ) ، لأن الشهر يطلق على ما بين الهلالين تاما كان أو ناقصا وعلى ثلاثين يوما فأيهما فعله خرج به من العهدة ( فإن قطعه ) أي الصوم ( بلا عذر استأنفه لأنه لو جاز له البناء بطل ) التتابع لتحلل